هذا دور قافيتي

عبد القادر عبد الله الكتيابي

هَذَا دَوْرُ قَافِيَتِي

مَكَانِي .. آخِرُ الطَّابُورِ

وَالْجَلَّادُ يَرْضَعُ مِنْ لِسَانِ السِّوْطِ شَهْوَتَهُ

وَيَرْمُقُنِي كَمَا لَوْ كُنْتُ قَهْوَتَهُ

فَلِي قَدْرِي.. وَلِي كَأْسِي..

عَرَفْتُ الآنَ كَيْفَ غَدِى

فَسَاعَةُ حَائِطِ الأَضْلَاعِ سَابِقَةٌ

وَحَاضِرُ يَوْمِهِمْ أَمْسَى

مَضَى المَاضِي وَقَدَمَنِي

فَلَا وَجْهِي عَلَى المِرْآةِ أَشْبَهُنِي

وَلَا ظِلِّي يُلَازِمُنِي.. وَلَا زَمَنِي

مَضَى المَسْلُولُ وَالمَذْهُولُ وَالمَجْذُوبُ

يَا مَجْذُوبُ

أَتَتْرُكُنِي هُنَا وَتَذُوبُ؟

حَرَامٌ كَيْفَ تَتْرُكُنِي..؟

دَنَا الجَلَّادُ…

تِلْكَ ظِلَالُهُمْ لَاحَتْ

تَرَى هَلْ أَحْضَرُوا ثَمَنِي؟

أَظُنُّ أَظُنُّ

لَسْتُ أَظُنُّ

مِنْ قَلْبِي مَنْ الشُّعَرَاءِ قَدِ انْصَفَتْ يَا وَطَنِي؟

أَظُنُّكِ لَم.. دَنَا الجَلَّادُ هَذَا دَوْرُ قَافِيَتِي

سَأثْبُتُ.. رُبَّمَا أُسْلِمُ..

عَرَفْتُ الآنَ كَيْفَ غَدَى

هَلِ الغُرَبَاءُ إِلَّا نَحْنُ وَالشَّمْسُ؟

نَغِيبُ فَتَضْرِبُ الدُّنْيَا سَرَادِقَهَا لِتَذْكُرَنَا

كَأَنَّ رَحِيلَنَا العُرْسُ..!

عَرَفْتُ الآنَ كَيْفَ غَدَى..

هَلِ الفُقَرَاءُ إِلَّا نَحْنُ وَالطَّيْرُ؟

نَصُوغُ لُقْمَحَةً لَحْنًا

وَيَأْكُلُ لَحْمَنَا الغَيْرُ

عَرَفْتُ الآنَ كَيْفَ غَدَى

وَأَنِّي نَخْلَةٌ رَجُلًا

أُضِي النَّجْمَ مِنْ سَعْفِي

أَمْدَدْتُ قَامَتِي تَرَفًا

وَالْقَمُّ ظَالِمِي صَلْفِي

عَرَفْتُ الآنَ كَيْفَ غَدَى

وَكَيْفَ الآنَ.. كَيْفَ أَذُوبُ فِي الأَلْوَانِ

أَرْسُمُ لَوْحَةَ الشَّرَفِ

أُصَفِّقُ وَاحِدًا وَحْدِي

وَأَقْطَعُ فَوْهَةَ الأَحْزَانِ

أَبْتُرُ مَوْضِعَ الأَسَفِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top