رأيتُ الناسَ أفواجاً
وبحرَ الحبِّ أمواجاً
ودمعَ الشوقِ ثجّاجاً
لحبٍّ في رسولِ الله
فزرنا طاهرَ القلب
عظيمَ الجاهِ والقرب
ومن وافاهُ بالحب
تُملى من رسولِ الله
وفي رؤياهُ أفراح
وعطرُ الندِّ فَوّاح
وأهلُ الحبِّ قد باحوا
وسامحهم رسولُ الله
ولاحَ النورُ والسِّر
وجاء الخيرُ والبرّ
وأهلُ اللهِ قد قَرّوا
برؤياهم رسولَ الله
وليلُ الهجرِ قد ولّى
وصبحُ الوصلِ قد هلّا
ونورُ المصطفى دلّا
على الهادي رسولِ الله
شرابُ الخلدِ دوّار
وفي الكاساتِ أنوار
وهذا الشربُ معطار
رُوينا من رسولِ الله
ونال القلبُ ما يرجو
وزاروا بعد ما حجّوا
وفوجٌ بعده فوج
سلامٌ يا رسولَ الله
تراهم في مصلّاهم
إلهُ العرشِ أعطاهم
حبيبُ اللهِ يلقاهم
وقد زاروا رسولَ الله
وغفرانٌ وأسرار
لمن للمصطفى زاروا
عليهم تبدو أنوار
من الهادي رسولِ الله
جيوشُ النفسِ قد ولّت
وأقمارُ الهدى هلّت
وسحبُ الخيرِ قد عمّت
لمن زاروا رسولَ الله
وشمسُ الدينِ تهدينا
إلى الخلّاقِ بارينا
رسولُ اللهِ داعينا
أتينا يا رسولَ الله
جمالُ المصطفى بادي
بإقبالٍ وإسعاد
وعطرٌ روَّح الوادي
وشاهدنا رسولَ الله
ونلنا غايةَ القرب
بتوفيقٍ بلا حجب
وزرنا سيدَ العُرب
أبا القاسمِ رسولَ الله
وهزَّ الروحَ باريها
لدى المختارِ هاديها
فنالت من أمانيها
شهوداً في رسولِ الله
سَلَوْنا حبَّ ما يفنى
وعند المصطفى صرنا
ووصلَ القلبِ قد نلنا
من الهادي رسولِ الله
رياضُ الخلدِ نلناها
وسلّمنا على طه
وروحُ الحبِّ حيّاها
بإمدادِ رسولِ الله
صلاةُ اللهِ كالقطر
على المختارِ ذي الذكر
وصحبٍ سادةٍ غُرّ
وآلٍ من رسولِ الله
متى ما الجعفري حرّر
مديحَ المصطفى كرّر
ووجهُ الحبِّ قد نوّر
بنورٍ من رسولِ الله
