أعلى الجمال تغار منّا
أَعْلَى الْجَمَالِ تَغَارُ مِنَّا
مَاذَا عَلَيْكِ إِذَا نَظَرْنَا
هِيَ نَظْرَةٌ تُنْسِي الْوَقَارَ
وَتُسْعِدُ الرُّوحَ الْمُعَنَّى
دُنْيَايَ أَنْتِ وَفَرْحَتِي
وَمُنَى الْفُؤَادِ إِذَا تَمَنَّى
أَنْتِ السَّمَاءُ بَدَتْ لَنَا
وَاسْتَعْصَمَتْ بِالْبُعْدِ عَنَّا
هَلَّا رَحِمْتِ مُتَيَّمًا
عَصَفَتْ بِهِ الْأَشْوَاقُ وَهْنَا
وَهَفَتْ بِهِ الذِّكْرَى فَطَافَ
مَعَ الدُّجَى مَغْنًى فَمَغْنَى
هَزَّتْهُ مِنْكِ مَحَاسِنٌ
غَنَّى بِهَا لَمَّا تَغَنَّى
يَا شُعْلَةً طَافَتْ خَوَاطِرُنَا
حَوَالَيْهَا وَطُفْنَا
آنَسْتُ فِيكِ قَدَاسَةً
وَلَمَسْتُ إِشْرَاقًا وَفَنًّا
وَنَظَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ
آفَاقًا وَأَسْرَارًا وَمَعْنَى
وَسَمِعْتُ سِحْرِيًّا يَذُوبُ
صَدَاهُ فِي الْأَسْمَاعِ لَحْنًا
نِلْتُ السَّعَادَةَ فِي الْهَوَى
وَرَشَفْتُهَا دَنًّا فَدَنًّا
قَيَّدْتِ حُسْنَكِ فِي
الْخُدُودِ وَصُنْتِهِ لَمَّا تَجَنَّى
وَحَجَبْتِهِ فَحَجَبْتِ سِحْرًا
نَاطِقًا وَحَجَبْتِ كَوْنًا
وَأَبَيْتِ إِلَّا أَنْ تُشَيَّدَ
لِلْجَمَالِ الْحُرِّ سِجْنًا
