يا صالحة
دخلت زي ختّة نفس
ومرقتى في لمحة بصر
لا حس لا خبر
لا لوّحت إيديك تلوّيـحة وداع..
لا سبتى جنب الباب أتر
هشّيتي أسراب الحمام
وأفشيتى في الأرض السلام
وكأنك انتى المنتظر..
وكأنك انتى المنتهى..
وأول تصاريف القدر..
ونحن إدخرناك للليالي الحالكات
للزمن المُر وساعات الخطر
أديتى فرضك والنوافـل
والباقيات الصالحات .. يا طيبة..
وانتى على سفر..
يا الله .. من هذا السفر..
يا الله … من هذا اللهيب..
من … وجهها الطلق الخصيب
من … كفها دعاش المطر
من ضحكتها ورقة صباحاتها الحليب..
ومن وشها المليان بطر
أنا خفتها تفتح شبابيك النحيب..
وتشر على روحي الفتر..
وأنا شفتها في لحظة الحلم الغريب
تتوالي في الخاطر صور
كانت حكايات كلها
وأضحت موجع كلها
أدمنا وجع الاجترار
واحتجنا لي لحظة مقيب.. في ظلها
احتجنا نكتبلك قصيد
ونغني (بنحبك بحر) ..
واحتجنا لى لحظة زمانا المترعة
زمان الأمانى الطيبة .. والريد .. والدّعة
والقلب فاتح والخلايا أبوابها كلها مشرعة..
العاديات .. عدّت على تعب الجسد
وركضت خيولك مسرعة
ليه راقدة في ضيق اللحـد
والدنيا بى هذا الساعة!..
الغيـم في متناول إيديك
والقلب بور
والمطر زي ما تشتهي
ارمينى في أرضك بذور
لميـنى من وجع الغياب
تلقينى في دمك حضور
وأدينى مفتاح السحاب
نرسم مسارات الطيور..
يا مترعة..
مفتوحة شارات المرور
ما بين غيابك و(مشروع الحلم الفسيح)
ضاعت محطات الوصول
من حيلة الخطو الكسـيـح
قدرك .. تبارك المناحات
وتعيش سنين العمر في قفص التواريخ
والذكريات في كل ليل
تفتح حنينك بيت بكا
وتعصف رياح الفرقة
بى حلم المراجـيح
قدرك ..
تلاقي الدنيا في باب الخروج
وتفتح حنين القلب للراحلين ….. ضرّيـح
قدرك ..
تدارى الحزن في القلب الذبيح
لا انت آخر الأنبياء
لا انت في حلم المسيح
ويا صالحة .. وين ضلك..
في الطريق .. وين خطوتك.. في الرمل
صُرّيتها في منديل علق..
