اللَّٰهُمَّ صَلِّ علىٰ النَّبي الأُمِّي
صَلاةً بِعَدِّ الرَّمْلِ و اليَمِّ
باللَّٰهِ ابْتَديت باسْمِهِ مُسَمِّي
السَّامِع دَبِيْب النَّمْلة في الصُّمِّ
رَبِّي المُسْتَعان المُذْهِب الغَمِّ
بيك وَجْهي اليَنُور كالبَدْرِ في التَمِّ
أكْشِفْ كُرْبَتي يا كاشِفَ الهَمِّ
بِحَقِّ الحُرُوف الطَّالِع و المَرْمِي
أرْفَع قَدْري عِنْدك ذنبي لا يَرْمِي
زَكِّ و صُنْ فُؤادي الفي الكُوَش مَرْمِي
مَشْغُول بالقَهَاوي القَرْيفة التَّرْمِي
ناسي القِيْلَ فيها: «إنَّهَا تَرْمِي»
شَرْع المُصْطَفىٰ الظَّاهِر المَسْمِي
طَهِّرْ بيهُ نَفْسي و مُهْجَتي و جِسْمِي
أوْرِثْني ذَخَائر أعْظَم الاسْمِ
مُكْرَم دِيمة عِنْدك يَنْذَكر اسْمِي
في العِلْم اللَّدُنِّي يكون كبير قِسْمِي
دافِعْ عنَّنا يا رَبَّنا و احْمِ
بقُدرتك حِمَانا كبيتك المَحْمِي
و ارْعَ أحِبَّتي نَسْلي و جميع رَحِمِي
في يوم الوُجُوه مُسْوَدَّة كالفَحْمِ
حَرِّمْ يا لَطيف علىٰ لَظَىٰ لَحْمِي
سَلِّكْنا طريق أهل التُّقَىٰ القَوْمِ
القَتَلُوا النُّفُوس أحْيَوها بالصَّوْمِ
التَّاركين لَذِيْذ الرَّاحة و النَّوْمِ
و الرِّيَاء و العُجُب و السُّمْعة و اللَّوْمِ
ناس مُوسىٰ و هَجُو طيِّبنا و التَّوْمِ
ثنّيت بالنَّبي الفايِق أُولي العَزْمِ
بسْبك فيهِ دُر مَدْحي و بَدِيْع نَظْمِي
ذو القول السَّديد و الرَّأْيِ و الحَزْمِ
مَرْفُوع ذِكْرُه بعد النَّصْبِ و الجَزْمِ
سيد الخَلْقِ بالتَّأكيدِ و الجَزْمِ
أشْرَقَتِ الكيَان يوم وضعُه فَرْحَانَة
و زُخْرِفَتِ الجِنَان عَمَّانَا رَيْحَانَه
أحْيَا الدِّين تِجَارة المِلَّة رَبْحَانَة
مِنْ سِنَة الضَّلال و الغَفْلة صَحَّانَا
زال دَيْجُور مِحَنَّا و شَقَّ سَرْحَانَه
نبيًا رَبَّنا صَلَّىٰ عليهِ و قَال:
«صَلُّوا و سَلِّمُوا» لسَيِّد “المِرْقَال”
طِبَّ أجْسَامنا نُور المُهجة و الأمْقَال
سَلْمَتِ الحِجَار للما ادَّخَر مِثْقَال
و الضَّب للحَبيب شَاهِد بِخَيْرِ مَقَال
مِنْ آيُه البَدُر انْشَقَّ لي أجْلُه
و الأمْلاك جُنُود نازلين لَهُمْ زَجْلُ
هازمين اليَهُود اليَعْبُدوا العِجْلُ
بدُعاهُ كَشَف كُلَّ الكُرُوب يَجْلُو
اليَد و الذِّراع و العَيْن و الرِّجْلُ
الشَّجَرة التَّجُر عُرُوقَه و أغْصَانَه
و الصَّيْدة الأسِيْرة حَلَّها و صَانَه
و القَدْرِ و يوم الجُمُعة خَصَّانَا
يَسْمع لصَلاة أدْنَانا أقْصَانَا
يَهْدينا السَّبيل بالحَقِّ أوْصَانَا
اللَّٰهُمَّ عن صُحْبُه اليَفرجُوا الهَمْ
أصْحَاب العُقُول القَلْبهم مُلْهَمْ
تَكْبيرُهم لجيش المُشْرِكين أوْهَمْ
سيفُهم لليَفُوت حَدَّ اللَّٰه و اتْفَلْهَمْ
ضَرْبُهم مُوْبِقًا ما بعالِجُه المَرْهَمْ
الصَّلاة و السَّلام مِنْ غير عَدَد مَعْرُوف
للنَّبي النَّهىٰ و أمَرنا بالمَعْرُوف
رُكَّازة الهَمِيْل الأصْلُه ما مَعْرُوف
بيها البُرعي نال كالتَّسْتَري و مَعْرُوف
صَدَقة بغير أذىٰ غُفْران و قول مَعْرُوف
