أنتِ والبحر

روضة الحاج

أنتِ والبحرُ وأضواءُ المدينةِ
المراكبُ والحقائبُ
والحكاياتُ الحزينةُ

وحديثُ الشطِّ للرملِ
وأسرارٌ دفينةُ
والرفاقُ الساهمونَ الطرفَ وجدًا
والصباباتُ السجينةُ…

أيُّ حزنٍ يا صديقي
تبعثُ الأمواجُ فينا؟
هل تُرى تعرفُ في ماذا أُفكِّر؟

لا تُفكِّر…
واصِلِ التحديقَ في البحرِ
ودعني…

وجهُكَ التاريخُ والبحرُ
وبعضٌ من أبي
صوتُكَ الأصداءُ
عيناكَ النجيماتُ البعيدةُ
هل تُرى أنتَ نبيٌّ؟!

أيُّ سحرٍ حين تأتي
يلمسُ الأشياءَ حولي
يُدهِشُ الأشياءَ بي

أنتِ والبحرُ حبيبانِ إلى قلبٍ غريبٍ
غيرَ أني…

عندما أشتاقُ للبحرِ أجيءُ
وإذا اشتقتُ إليكَ
جاءني بحرٌ نحيبٌ…

يا صديقي…
هل تُرى تعرفُ شوقي واحتياجي؟
وأنا أبحثُ عنكَ
في الطريقِ العامِّ ويحي
في زحامِ المركباتِ

في لُحيظاتِ التجلِّي
حين تأبى المفرداتُ…
عند ميلادِ القصائدِ
عند رجعِ الأغنياتِ

عندما أخلو لذاتي
فتواتيني الذكرياتُ
عندما يشدو المغنِّي
“بالصبحِ الباهي لوَّنك”

يخنقُ الحزنُ احتياجي
أنتَ لن تأتي إليَّ
ومغنّى الحبِّ مات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top