حِرْصِي عَلَى عَيْنَيْكَ يَمْنَعُنِي البُكَاء
حِرْصِي عَلَى عَيْنَيْكَ
يَمْنَعُنِي البُكَاء ..
مِنْ أَجْلِهَا أَقْتَاتُ
أَحْزَانَ النَّهَارِ وَحِيدَةً
وَأَدُسُّ أَنَّاتِ المَسَاءِ
اللَّهُ لَوْ تَدْرِي اجْتِهَادَ تَبَسُّمِي
لَعَجِبْتَ مِمَّا فِي الخَفَاءِ
كَذِبًا تَرَانِي أُوثِقُ الخَوْفَ المُسَافِرَ
يَنْفَلِتْ .. وَالحُزْنُ يَهْطِلُ مُتْرَفًا
وَتَضِجُّ أَحْزَانُ السَّمَاءِ ..
وَتَظَلُّ تَلْحَفُ فِي السُّؤَالِ
إِذَا بَدَا بَعْضُ الَّذِي أُخْفِي
وَفَارَقْتُ الجَلَدْ ..
حِرْصِي عَلَى عَيْنَيْكَ
يَمْنَعُ أَنْ أَرُدَّ
سَيَسُوءُكَ قَوْلِي إِنْ بَدَا
وَتَغُورُ نَجْمَاتُ التَّوَقُّعِ فِي سَمَاكَ
وَتَعْصِفُ الأَنْوَاءُ
بِالفَرَحِ الطُّفُولِيِّ الجَمِيلِ
بِمُقْلَتَيْكَ بِغَيْرِ حَدّْ ..
حِرْصِي عَلَى هَذِي المُقَلِ
زَرْعُ احْتِمَالَ النَّصْلِ فِي الأَعْمَاقِ
عَوَّدَنِي اجْتِرَاعَ مَرَارَةِ الدُّنْيَا
أُرَدِّدُ يَا أَحَدُ
أَحَدًا .. أَحَد
فَدَعِ التَّسَاؤُلَ إِنْ طَفَا حُزْنِي
وَسَافَرَ وَاتَّقَدْ ..
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَنْ أَعُوذُ بِدِفْئِهِ
مِنْ زَمْهَرِيرِ الكَوْنِ وَالزَّمَنِ الأَلَدْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مَنْ أَجِيءُ دِيَارَهُ
فَلَا أَحَد ..
وَاعْلَمْ بِأَنِّي حِينَ تَخْنُقُنِي
الحُرُوفُ المُجْدِبَاتُ
وَتَصْرُخُ الأَحْزَانُ حَوْلِي فِي كَبِدٍ
أَحْتَاجُ وَجْهَكَ أَسْتَغِيثُ .. أَيَا مَدَد !!
وَبِكَ المَدَد ..
يَا صَاحِبِي ..
مَاذَا عَسَايَ أَقُولُ
لِلشَّوْقِ الَّذِي مَلَأَ المَكَان ؟؟
وَبِمَا عَلَيْكَ سَأَسْتَعِين ؟؟
وَأَنْتَ صَادَرْتَ القَنَا مِنِّي
وَصَالَحْتَ الزَّمَان
وَعَلَامَ أُمعِنُ فِي المَسِيرِ
وَرَاءَ خُطُوكَ
أَقْتَفِي أَثَرًا يَقُودُ خُطَايَ
صَوْبَ اللَّا أَمَان ؟
وَإِلَى مَتَى
سَأَظَلُّ أُخْطِئُ بِاسْمِكَ الوَضَّاحِ
إِذْ أَدْعُو الرِّفَاقَ
فَيَنْجَلِي السِّرُّ المُصَان
دَعْنِي أُكَتِّمْ مَا اسْتَطَعْتُ
وَإِنْ طَفَا مَا خَفَّ مِنْ حُزْنِي
المُسَافِرِ فَاحْتَمِلْ ..
صَاحِ !!
أَعِنِّي عَلَى الرَّحِيلِ
تُرَى أَحَقًّا يَا فُؤَادُ سَنَرْتَحِل ؟
زَمَنًا ظَلَلْتُ أَدُورُ
أُخْطِئُ فِي الوُجُوهِ
مَظِنَّةً لِلْخَيْرِ
حَتَّى جِئْتَ كَالفَجْرِ المُطِلِّ
يَا لَيْتَنِي لَمَّا التَقَيْتُكَ
مَا احْتَفَلْتُ ..
وَكَيْفَ لِي
إِذْ لُحْتَ لِي أَلَّا أَحْتَفِل ؟؟
